
يا "مريم" ...
كانت هناك أصابع خفية تجوس في الظلام وقد تسللت خفية واختطفتكِ بصمت ..
إليكِ أعذب كلماتي يا منّ غيّبَ الثرى محاسنها ..
إليكِ يا من سَرَقَ القدر عينين كانتا مخدعاً للشمس ..
وابتسامة كانت مرءآة للقمر ..
لماذا تركتنا ورحلت عنا ؟
لماذا ذهبت وتركتنا دون امل فى عودتك؟
تركتنا يا "مريم" ورحلت مع الراحلين بلا موعد مسبق دون أن تكمل فرحتك !
لا أستطيع- يا "مريم" - أن أصف لك حزني لانك ألغيت الموعد ولم تنتظري ولو لبضعة أيام أخر , ويبدو أن صبرك كل السنين الفائتات في المرض قد نفذ , ويبدو أن أمر الله قد نفذ في موعد لا يستطيع أن يؤخره أحد !
انك لحقت بالإحياء الراحلين الذين ترجلوا واحدا بعد الآخر إلى لقاء الله الواحد الأحد
فكم هي الصدمة شديدة والمصاب جلل ؟ لماذا لا يكون الموت معلنا ؟ لماذا يموت الأحباء والمحبين فقط ؟ لماذا لا يموت الأعداء والقتلة والمجرمين ؟ لماذا يموت الذين نحبهم ؟
لن ننساك ما حيينا حتى يلحقنا الموت حيث لا فرار من الموت إلا إلى الموت.
نحن نقبل بقضاء الله وقدره أقول لك – يا مريم – ما قاله الإمام الشافعي رحمه الله
إني أعزيك لا أنى علي طمـعٍ من الخلود ولكن سنـة الديـن
فما المعزي بباقٍ بعد صاحبـه ولا المعزى وإن عاشا إلى حين
رحمك الله وغفر لك
أسأل الله العلي الجبار
أن يقيك من النار






رمضان على الابواب

كل واحد له طريقته في النوم


